شيخ حسين انصاريان

49

عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى)

قالَ الصّادِقُ عليه السلام : لا راحَةَ لِمُؤْمِنٍ عَلَى الْحَقيقَةِ إلّاعِنْدَ لِقاءِ اللّهِ ، وَما سِوى ذلِكَ فَفى أرْبَعَةِ أشْياءَ : صَمْتٌ تَعْرِفُ بِهِ حالَ قَلْبِكَ وَ نَفْسِكَ فيما يَكُونُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ باريكَ . وَخَلْوَةٌ تَنْجُو بِها ( وَحِلْمٌ تَنْجُو بِهِ ) مِنْ آفاتِ الزَّمانِ ظاهِراً وَباطِناً . وَجُوعٌ تُميتُ بِهِ الشَّهَواتِ وَالْوَسْواسَ . وَسَهَرٌ تُنَوِّرُ بِهِ قَلْبَكَ وَتُصَفّى بِهِ طَبْعَكَ وَتُزَكّى بِهِ روُحَكَ . قالَ النبىُّ صلى الله عليه و آله : مَنْ أصْبَحَ آمِناً فى سِرْبِهِ ، معافى فى بَدَنِهِ وَعِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأنَّما حيزَتْ لَهُ الدُّنْيا بِحَذافيرِها . وَقالَ وَهَبُ بْنُ مُنَبِّهٍ : فى كُتُبِ الْأَوَّلينَ كانَ مَكْتُوباً : يا قَناعَةُ ! العِزُّ وَالْغِنى مَعَكِ فازَ مَنْ فازَ بِكِ . قالَ أبُوذَرٍّ رحمه الله : هُتِكَ سِتْرُ مَنْ لا يَثِقُ بِرَبِّهِ وَلَوْ كانَ مَحْبُوساً فِى الصُّمِّ الصَّياخيدِ . فَلَيْسَ أحَدٌ أخْسَرَ وَأذَلَّ وَأنْزَلَ مِمَّنْ لا يُصَدِّقُ رَبَّهُ فيما ضَمِنَ لَهُ وَتَكَفَّلَ بِهِ مِنْ قَبْلِ أنْ خَلَقَهُ وَهُوَ مَعَ ذلِكَ يَعْتَمِدُ عَلى قُوَّتِهِ وَتَدْبيرِهِ وَجُهْدِهِ وَيَتَعَدّى حُدُودَ رَبِّهِ بِأسْبابٍ قَدْ أغْناهُ اللّهُ تَعالى عَنْها .